أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

395

شرح معاني الآثار

فكان ما بقي بعد الذي سمى لهن للعصبات وكذلك ما سمى للزوج والمرأة فيما بقي بعد الذي سمى لهما للعصبة فكذلك الابنة أيضا ما بقي بعد الذي سمى لها للعصبة هذا دليل قائم صحيح في هذه الآية ثم رجعنا إلى قوله عز وجل إن أمرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلم يبين لنا عز وجل ههنا من ذلك الولد فدلنا ما تقدم من قوله في الآية التي وقفنا فيها على أنصباء الأولاد أن ذلك الولد هو ما تقدم من الولد الذي سمى له الفرض في الآية الأخرى ثم قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرنا أيضا حدثنا يونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر قالا ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني داود بن قيس عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله أن امرأة سعد بن الربيع أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن سعدا قتل معك وترك ابنتيه وتركني وأخاه فأخذ أخوه ماله وإنما يتزوج النساء بما لهن فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعط امرأته الثمن وابنتيه الثلثين ولك ما بقي حدثنا يونس قال ثنا علي بن معبد قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فقد وافق هذا أيضا ما ذكرنا وبهذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله يقولون وبه نقول أيضا باب مواريث ذوي الأرحام حدثنا يونس قال ثنا عبد الله بن نافع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رجل هلك وترك عمته وخالته فسأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف على حماره فوقف ثم رفع يديه وقال اللهم رجل هلك وترك عمته وخالته فيسأله الرجل ويفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاث مرات ثم قال لا شئ لهما حدثنا بحر بن نصر قال ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني حفص بن ميسرة وهشام بن سعد وعبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعي إلى جنازة من الأنصار حتى إذا جاءها قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك قالوا ترك عمته وخالته